علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
203
البصائر والذخائر
637 - قيل لفيلسوف : ما الحسن ؟ قال : حسن الإنسان أن يكون ذا اعتدال في الصورة « 1 » ، وقبول في الرواء ، ومنظر مليح الشمائل « 2 » . 638 - قال عمر بن ذرّ : اللهمّ إن كنا عصيناك فقد تركنا من معاصيك أبغضها إليك ، وهو الإشراك بك ، وإن كنّا قصّرنا عن بعض طاعتك فقد تمسكنا بأحبّها إليها ، وهو شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأن رسلك جاءت بالحقّ من عندك . 639 - قال أبو العيناء : قلت لمخنّث : كيف جوفك ؟ قال : أدخل لسانك وذقه . 640 - طلب اليونانيون ملكا للملك بعد أن مات ملكهم ، فقال بعض الحاضرين : فلان ، فقال الفيلسوف « 3 » : لا يصلح للملك ، قيل : ولم « 4 » ؟ قال : لأنه كثير الخصومة ، وليس يخلو في خصومته من أن يكون ظالما ، والظالم لا يصحّ للملك لظلمه « 5 » ، أو يكون مظلوما ، فأحرى أن لا يصلح لضعفه ، فقيل له : أنت أحقّ بالملك ممّن ذكرنا .
--> ( 1 ) ص : صورة . ( 2 ) وقبول . . . الشمائل : زيادة من م . ( 3 ) الفيلسوف : سقطت من م . ( 4 ) ص : قيل له كيف . ( 5 ) لظلمه : زيادة من م .